الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
396
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
كان كالفالج الياسر الّذي ينتظر اوّل فورة من قداحه توجب له المغنم ، ويرفع بها عنه المغرم » ( 1 ) ولبعضهم في نظيره : لعمري ما بالموت عار على امرئ * إذا لم تصبه في الحياة المعائر وللنابغة : وعيّرتني بنو ذئبان رهبته * وهل علي بأن أخشاك من عار ولآخر : قالوا حبست فقلت ليس بضائري * حبسي وأيّ مهنّد لم يغمد والحبس ما لم تغشه لدنيّة * شنعاء نعم المنزل المستورد ولقد أجاد من قال بالفارسية : ما نداريم از قضاى حق گله * عار نايد شير را از سلسله وروى ( الكافي ) : أنّ رجلا كان يدخل على الصادق عليه السلام في حجهّ . فغبر زمانا لا يحجّ . فدخل عليه عليه السلام بعض معارفه . فسأله عنه . فجعل يضجع الكلام يظنّ أنهّ عليه السلام يعني الميسرة والدنيا فقال عليه السلام له : كيف دينه . فقال : كما تحب . فقال : هو واللّه الغنى ( 2 ) . وعنه عليه السلام في قوله تعالى في مؤمن آل فرعون : فوَقَاهُ اللّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ( 3 ) أما لقد بسطوا عليه وقتلوه ، ولكن أتدرون ما وقاه وقاه أن يفتنوه في دينه ( 4 ) . « وهذه حجّتي إلى غيرك قصدها » قال عليه السلام لمعاوية ذلك لأنّ معاوية كان مصداق قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا
--> ( 1 ) نهج البلاغة 1 : 60 ، الخطبة 23 . ( 2 ) الكافي 2 : 216 ح 4 . ( 3 ) غافر : 45 . ( 4 ) الكافي 2 : 215 ح 1 .